عائدة من عملي كعادتي كل يوم، كان يوم العمل مرهقا جدا ولكن ما الجديد فالأيام كلها أصبحت مرهقة. الزحام كان شديدا من حولي والضوضاء لا تحتمل وفجأة تذكرت أنني أحمل بحقيبتي جهاز ال أم بي ثري (MP3)
أخرجت الجهاز على الفور لأضعه في أذني وأهرب من ضوضاء المدينة وعند تشغيل الجهاز انسابت الألحان في أذني وأعملت تأثيرها المعتاد في نفسي إنه عمر خيرت، موسيقاه لها وقع السحر في نفسي فهي تحملني إلى عالم مبهج مليئ بالفرح والسرور والشجن في نفس الوقت. أحفظ موسيقاه عن ظهر قلب بل وأحفظ توزيع القطعة الموسيقية فأعرف متى ستدخل الآلة المعينة. أحسست برغبة عارمة في إغماض عيني فالواقع الصاخب المضجر كان لا يمت بصلة للعالم الشجي الذي يسري في أوصالي. أغمضت عيني على الفور حتى لا أصاب بصدمة من التناقض.
توقفت وسيلة المواصلات التي استقلها لتحمل راكب جديد ففتحت عيناي لأشاهد هذا الراكب الجديد فهذا من طبعي؛ أحب أن أعرف من يستقل معي الحافلة وأحاول تفسير رحلته أو وجهته من خلال معالم وجهه أو ملابسه أو مرافقيه، المهم ، وجدت أنه ليس راكب واحد بل هم ثلاثة ركاب؛ ثلاثة أخوة أكبرهم في عمر الثامنة تقريبا وأصغرهم في عمر الخامسة. عندما استقلوا الحافلة أخرجت الأخت الكبرى المال من جيبها لتدفعه إلى السائق، فوجئت أنها تعطيه أجر راكبين فقط وليس ثلاثة ثم قفز السؤال إلى ذهني ما شعور الطفلة الصغيرة الأخت الصغرى عندما تعرف أنها غير محسوبة هل تدرك هذا المعنى الآن أم ستدركه عندما تكبر، شعور أنها كم ولكن مهمل فهي أقل من أن تدفع أجرة للسائق رغم أنها تشغل حيز من المكان، هل سألت نفسها يوما إذا كان اهلها غير قادرون على تحمل نفقاتها واعتبارها كم مهمل لماذا أتوا بها إلى الدنيا، ربما ستسأل نفسها هذا السؤال عند تذكر تلك اللحظة في المستقبل. الموسيقى تتحول من الهدوء إلى الصخب الشديد، أغمض عيني من جديد ولكن تلك المرة لا يبدو العالم بنفس الهدوء والسرور ولكن به مشاهد غاضبة. شيئا فشيئا مع نسياني للكم المهمل عذرا أقصد الطفلة تهدأ الموسيقى مرة أخرى.
لا أعرف لماذا أحب تلك القطعة بالذات إنها قضية عم أحمد، فبرغم السرور الواضح الذي يطل من تلك القطعة إلا أنها شجية جدا، عند سماعها أشعر أنني أمر بتجربة خروج الروح من الجسد ولكنني لا أموت، كل ما يحدث هو انني أشعر أن روحي قد تحررت من الماديات وأصبحت محلقة وفي رحلة التحليق تنظر للعالم بوضوح أكبر وعمق أكثر. الدموع تنساب من عيني لا أعلم لماذا وأنا أكره أن يحدث ذلك في وسائل المواصلات فالناس قد تنظر إليك وكل يستنتج مائة استنتاج لتلك الدموع، لا أحد يعلم أنها مجرد حالة من الشجن تنتابني بسبب موسيقى عمر، لا، لا اعتقد أن أحداً سيلاحظ تلك الدموع فكل مشغول في همه، لا أحد يحب أن يراقب الناس مثلما أفعل أنا.
كنت أشاهد أحد الأفلام الأجنبية وقد دار حوار أعجبني للغاية، فقد كانت البطلة وهي استاذة جامعية تشرح لطلابها اننا في الأفلام عندما نشاهد مشهد رومنسي أو مؤثر تطل الخلفية الموسيقية المصاحبة لذلك المشهد مما يدعم مشاعر الناس ولكن في الواقع فإننا عندما نحب أو نتأثر لا نسمع تلك الموسيقى وذلك ببساطة لأن الواقع هو مجرد واقع بينما الأفلام هي من نسج خيالنا.
رغم إعجابي بالحوار إلا انني أختلف معه فكثيرا ما يحدث موقف معين لي وفجاة تطل الخلفية الموسيقية وبالطبع فإنها غالبا أو دوما ما تكون موسيقى عمر خيرت، فهي الموسيقى التصويرية لحياتي وذلك لأنها قادرة على التعبير عن كل المشاعر الإنسانية، أعلم ان تلك الموسيقى في داخلي فقط ولا أحد يسمعها غيري ولكن ذلك لا ينفي واقع كونها موجودة.
لو كانت لي حياة أخرى موازية لتمنيت فيها أن أصبح باليرينة وذلك لسبب واحد فقط وهو أن استطيع الطيران مثل الفراشة وبالطبع فإني لن أجد نسمات تحملني إلى أعالي السحاب سوى موسيقاه، وعندئذ فقط فلن يبقي في الكون بأسره سوى أنا و......عمر.
توقفت وسيلة المواصلات التي استقلها لتحمل راكب جديد ففتحت عيناي لأشاهد هذا الراكب الجديد فهذا من طبعي؛ أحب أن أعرف من يستقل معي الحافلة وأحاول تفسير رحلته أو وجهته من خلال معالم وجهه أو ملابسه أو مرافقيه، المهم ، وجدت أنه ليس راكب واحد بل هم ثلاثة ركاب؛ ثلاثة أخوة أكبرهم في عمر الثامنة تقريبا وأصغرهم في عمر الخامسة. عندما استقلوا الحافلة أخرجت الأخت الكبرى المال من جيبها لتدفعه إلى السائق، فوجئت أنها تعطيه أجر راكبين فقط وليس ثلاثة ثم قفز السؤال إلى ذهني ما شعور الطفلة الصغيرة الأخت الصغرى عندما تعرف أنها غير محسوبة هل تدرك هذا المعنى الآن أم ستدركه عندما تكبر، شعور أنها كم ولكن مهمل فهي أقل من أن تدفع أجرة للسائق رغم أنها تشغل حيز من المكان، هل سألت نفسها يوما إذا كان اهلها غير قادرون على تحمل نفقاتها واعتبارها كم مهمل لماذا أتوا بها إلى الدنيا، ربما ستسأل نفسها هذا السؤال عند تذكر تلك اللحظة في المستقبل. الموسيقى تتحول من الهدوء إلى الصخب الشديد، أغمض عيني من جديد ولكن تلك المرة لا يبدو العالم بنفس الهدوء والسرور ولكن به مشاهد غاضبة. شيئا فشيئا مع نسياني للكم المهمل عذرا أقصد الطفلة تهدأ الموسيقى مرة أخرى.
لا أعرف لماذا أحب تلك القطعة بالذات إنها قضية عم أحمد، فبرغم السرور الواضح الذي يطل من تلك القطعة إلا أنها شجية جدا، عند سماعها أشعر أنني أمر بتجربة خروج الروح من الجسد ولكنني لا أموت، كل ما يحدث هو انني أشعر أن روحي قد تحررت من الماديات وأصبحت محلقة وفي رحلة التحليق تنظر للعالم بوضوح أكبر وعمق أكثر. الدموع تنساب من عيني لا أعلم لماذا وأنا أكره أن يحدث ذلك في وسائل المواصلات فالناس قد تنظر إليك وكل يستنتج مائة استنتاج لتلك الدموع، لا أحد يعلم أنها مجرد حالة من الشجن تنتابني بسبب موسيقى عمر، لا، لا اعتقد أن أحداً سيلاحظ تلك الدموع فكل مشغول في همه، لا أحد يحب أن يراقب الناس مثلما أفعل أنا.
كنت أشاهد أحد الأفلام الأجنبية وقد دار حوار أعجبني للغاية، فقد كانت البطلة وهي استاذة جامعية تشرح لطلابها اننا في الأفلام عندما نشاهد مشهد رومنسي أو مؤثر تطل الخلفية الموسيقية المصاحبة لذلك المشهد مما يدعم مشاعر الناس ولكن في الواقع فإننا عندما نحب أو نتأثر لا نسمع تلك الموسيقى وذلك ببساطة لأن الواقع هو مجرد واقع بينما الأفلام هي من نسج خيالنا.
رغم إعجابي بالحوار إلا انني أختلف معه فكثيرا ما يحدث موقف معين لي وفجاة تطل الخلفية الموسيقية وبالطبع فإنها غالبا أو دوما ما تكون موسيقى عمر خيرت، فهي الموسيقى التصويرية لحياتي وذلك لأنها قادرة على التعبير عن كل المشاعر الإنسانية، أعلم ان تلك الموسيقى في داخلي فقط ولا أحد يسمعها غيري ولكن ذلك لا ينفي واقع كونها موجودة.
لو كانت لي حياة أخرى موازية لتمنيت فيها أن أصبح باليرينة وذلك لسبب واحد فقط وهو أن استطيع الطيران مثل الفراشة وبالطبع فإني لن أجد نسمات تحملني إلى أعالي السحاب سوى موسيقاه، وعندئذ فقط فلن يبقي في الكون بأسره سوى أنا و......عمر.
No comments:
Post a Comment